محمد بن محمد حسن شراب

243

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

الشاهد ، حيث أكد الفعل ب « النون » بعد « لا » النافية . [ شرح أبيات المغني / 5 / 7 ، والأشموني / 3 / 218 ] . ( 101 ) وقولي إذا ما أطلقوا عن بعيرهم تلاقونه حتى يؤوب المنخّل قاله النمر بن تولب الصحابي . وقولي : معطوف على كلام سابق في القصيدة ، ومقول القول : تلاقونه ، على تقدير : « لا تلاقونه » ، « لا » المحذوفة ، أي : لا تلاقون البعير بعد إطلاقكم إياه حتى يعود المنخّل ، والمنخل : هو الحارث بن قيس ، شاعر ، كان النعمان قد اتهمه وحبسه ، ولم يعلم الناس له خبرا ، فضرب العرب المثل به في فقدان الشيء ، وعدم عودته . والشاهد : إضمار أو حذف « لا » النافية في غير الداخلة على الفعل المستقبل في جواب القسم ، فقوله : « لا تلاقونه » ، ليس جواب قسم ، وأضمر « لا » قبله . [ شرح أبيات المغني / 7 / 33 ، والخزانة / 10 / 99 ] . ( 102 ) ولكنّ من لا يلق أمرا ينوبه بعدّته ينزل به وهو أعزل قاله أمية بن أبي الصلت . وينوبه : يصيبه من النائبة . والعدة : ما يهيئه الإنسان لحوادث الدهر . و « الباء » متعلقة ب « يلق » ، والضمير في « به » ل « من » . والأعزل : الذي لا سلاح له . يقول : من لم يستعد لما ينوبه من الزمان قبل حلوله ، ضعف عنه عند نزوله . والشاهد : أن اسم « لكن » محذوف ، وهو ضمير الشأن . [ سيبويه / 1 / 549 ، والإنصاف / 181 ، وشرح أبيات المغني / 5 / 201 ] . ( 103 ) فتلك ولاة السوء قد طال مكثها فحتام حتام العناء المطوّل هذا البيت للكميت ، من إحدى هاشمياته . وتلك : مبتدأ ، ولاة : بدل ، وجملة « طال » : خبرها . حتام : الجار والمجرور خبر مقدم ، والعناء : مبتدأ مؤخر . والشاهد : أن « ما » الاستفهامية يحذف « ألفها » إذا جرّت بحرف جرّ ، كما في قوله : حتام حتام . [ شرح أبيات المغني / 5 / 215 ، والأشموني / 3 / 80 ] . ( 104 ) وقد أدركتني والحوادث جمّة أسنّة قوم لا ضعاف ولا عزل